حيدر حب الله

477

نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي

وتحصيل الميزان الفني له ، ولو في الجملة ، لكي يؤدي إلى اتخاذ الاختيارات المناسبة في فروع بحث التواتر الذي انساقت كلماتهم إليه عرضا من التواتر الإجمالي والمعنوي ، فإن تلك الاختيارات سوف تكون أكثر سدادا وصوابا حينما نبحث أولا حقيقة التواتر وكيفية إفادته اليقين » « 1 » . ومعنى ذلك أن الصدر يريد الخروج من فوضى ادعاء التواتر لوضع ضوابط منطقية له ؛ وربما من هذا المنطلق يشير الصدر إلى أن العلماء لم يتطرّقوا إلى تحديد دقيق لزمان حصول الوثوق من خبر راو ثقة ، الأمر الذي يرى أنه بات سهلا اليوم طبقا لحساب الاحتمال « 2 » . رابعا : رغم إعادة الصدر إحياء موضوع التواتر إلا أنه لم يرع بالا للجهود الحديثية التي قيلت فيه ، وأظن أن السبب في ذلك يعود إلى ضحالتها من وجهة نظره وتقليديتها ، سيما وأن فيها بعض ما أثار سخرية الصدر نفسه ، مثل اشتراط بعضهم أن يكون عدد الرواة في التواتر 313 بعدد شهداء بدر « 3 » و . . .

--> ( 1 ) - الصدر ، بحوث في علم الأصول 4 : 327 . ( 2 ) - الصدر ، مباحث الأصول 2 : 570 . ( 3 ) - الصدر ، بحوث في علم الأصول 4 : 332 ؛ وراجع : الأصفهاني ، الفصول الغروية : 267 - 268 ؛ والقمي ، القوانين المحكمة 2 : 408 - 410 ؛ والطباطبائي ، مفاتيح الأصول : 433 - 437 .